عزيزي المستخدم ... ان كنت من اعضاء هذا المنتدى فاضغط دخول

و ان كنت عضو جديد فاضغط تسجيل
ولكم جزيل الشكر الادارة



 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 نصوص / غربة وحنين ( لأحمد شوقى )*****

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ناهل السيد



ذكر عدد الرسائل : 1800
العمر : 55
تاريخ التسجيل : 24/07/2009

مُساهمةموضوع: نصوص / غربة وحنين ( لأحمد شوقى )*****   الأحد أكتوبر 31, 2010 9:07 am

التعريف بالشاعر :
هو أمير الشعراء أحمد شوقي ولد بالقاهرة في 16 من أكتوبر سنة 1870م ، و هو ينحدر من أصول أربعة ، عربية ، وتركية ، ويونانية ، وجركسية فالأب كردي الأصل ، و الأم تركية ، وجدته لأبيه شركسية ، وجدته لأمه يونانية ..
وقد درس في مدرسة الحقوق ، وبُعث إلى فرنسا لدراسة الحقوق والآداب ، ولما عاد صار شاعر الخديو والقصر - وعندما قامت الحرب العالمية الأولى سنة 1914م نفي إلى إسبانيا سنة 1915 م لصلته بالخديو عباس حلمي الثاني الذي عزله الإنجليز ؛ لتأييده تركيا ضدهم .. وبعد الحرب عاد إلى مصر سنة 1920 م ، فاتصل بالشعب وصار لسان العروبة والإسلام وبويع أميرًا للشعر سنة 1927م - وتوفاه الله 23 من أكتوبر سنة 1932م .
ومن آثاره الشوقيات - أسواق الذهب - ومسرحيات شعرية هي : علي بك الكبير - قمبيز - عنترة - كليوباترا - مجنون ليلى - الست هدى . وله مسرحية نثرية هي : أميري الأندلس.

للمزيد عن أحمد شوقي1 اضغط هنا

للمزيد عن أحمد شوقي2 اضغط هنا

جو النص :

هذا النص وليد تجربة شعرية صادقة ، فقد قاله شوقي وهو في منفاه بالأندلس معبرًا عن شعوره بالغربة والحنين إلى مصر متأثرًا بقصيدة البحتري السينية حين شعر بجفوة ابن المتوكل له فترك بغداد إلى المدائن ورأى آثار الفرس فيها . ومطلعها:
صُنْتُ نفسي عَمَّا يُدَنِّسُ نفسي وترفَّعْتُ عن جَدَا (عطاء) كل جِبْس (لئيم)
فعارضه شوقي وحاكاه بهذه القصيدة على نفس الوزن والقافية .

للمزيد عن المعارضات الشعرية اضغط هنا

نوع التجربة:

تجربة شخصية ذاتية تحولت إلى عامة ؛ لأن فيها معاناة وجدانية صادقة وهذا الصدق أخرجها من نطاق الفردية إلى أفق الإنسانية الرحب الواسع ، وجعلنا نشاركه حزنه وشوقه وسخطه على الاستعمار.

العاطفة:

تسيطر على الشاعر عاطفة الحنين والشوق إلى الوطن والسخط والثورة على الاستعمار وأساليبه وانعكس هذا الصدق على التصوير والتعبير.

الأبيات : " ذكريات و حنين "

1 - اختلافُ النَّهارِ واللَّيْلِ يُنْـسِي *** اِذْكُرَا لي الصِّبَا وأَيَّامَ أُنْسـِي
2 - وَصِفا لِي مُلاوَةً مِنْ شَـبابٍ *** صُوِّرَتْ مِنْ تَصَوُّراتٍ وَمَـسِّ
3 - عَصَفَتْ كالصَّبَا اللَّعُوبِ ومَرَّتْ *** سِنـــَةً حُلْوَةً ولَذَّةَ خـلْسِ

اللغويـات :

اختلاف : تعاقب × ثبات - النهار ج أنهُر ، نُهُر - اذكرا : يخاطب صاحبيه على طريقة الشعراء القدامى - الصِّبا : عهد الصغر × الشيخوخة - أنسي : سعادتي " في مصر " × وحشتي - صفا : فعل أمر من " وصف " - ملاوةً : فترة من الدهر ، زمناً - صُوِّرَتْ : صِيْغَت و شُكِّلَت - تَصَوُّراتٍ : تخيلات - مس : جنون والمراد الشباب بنشاطه واندفاعه - عصفت : مرت مسرعة × أبطأت - الصَّبا : ريح رقيقة تأتي من الشرق مادتها (صبو)- اللعوب : الرشيقة الحركة ج لعائب - سِنة : نُعاس مادتها (وسن) - الخلس : الأخذ خفيةً واختلاساً × عياناً .

الشـرح :
(1) يبدأ أمير الشعراء النص بحكمة صادقة مخاطباً صاحبيه على عادة القدماء فيقول لهما : إن تعاقب الأيام يُنْسِى الإنسان الأحداث الماضية و الذكريات الجميلة ، لذا أرجو منكما (صاحبيه المتخيلين) أن تعيدا علي مسامعي ذكريات الصبا وأيام السعادة التي عشتها في مصر والتي لا يمكن أن تنسى .

(2) و يطلب منهما أن يعيدا على مسامعه وصف هذه الفترة فترة الشباب الرائعة التي مازالت بخيالاتها و صورها ماثلة أمام عينيه لا تريد أن تفارق خياله .

(3) لقد مضت سريعة كأنها النسيم الرقيق العابر ، أو كأنها لحظة نوم قصيرة أو لذة خاطفة مختلسة من الزمن .

س1 : الأبيات السابقة يتضح تأثر شوقي بالتراث . وضح .
جـ : يتضح تأثر شوقي بالتراث فيما يلي :
1- خطابه لصاحبيه المتخيلين مجاراة للسابقين في قوله " اذكرا ، صفا ".
2- استعمال بعض الألفاظ التراثية مثل " الصبا - ملاوة " وهذا يدل على تأثر شعراء المدرسة الكلاسيكية الجديدة بالأدب القديم والبيئة القديمة .
التـذوق :

(1)[اختلاف النهار والليل ينسي اذكرا لي الصبا وأيام أنسي] : في هذا المطلع براعة استهلال ؛ لأنه يدل على مضمون القصيدة ، وهو الغربة والحنين إلى الوطن ، والجو النفسي الحزين لفراق هذا الوطن .
[اختلاف] : لفظة دقيقة تدل على التعاقب باستمرار ، و هي أجمل من [انقضاء] التي تدل على الانتهاء .
[النهار - الليل ، ينسي - اذكرا] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد .
[ينسي - أنسي] : تصريع يعطي جرساً موسيقياًً في مطلع القصيدة .
[ينسي - أنسي] : محسن بديعي / جناس ناقص يعطي جرساً موسيقياًً ويحرك الذهن.
[ينسي] : إيجاز بحذف المفعول به (كل الذكريات السابقة) يوحي بأن النسيان عام و شامل لكل الأشياء .
[اذكرا] : أسلوب إنشائي / أمر غرضه الالتماس .
[الصبا وأيام أنسي] : إطناب عن طريق عطف الخاص على العام يثير الذهن .
[أيام] : جاءت جمعاً ؛ للتعظيم و لتوحي بكثرة الأوقات السعيدة التي قضاها في الوطن .
البيت الأول أسلوب الشطر الأول فيه خبري غرضه تقرير هذه الحكمة ، أما الشطر الثاني فهو إنشائي يثير المشاعر ويشرك السامع مع الشاعر وهو تعليل لمعنى الشطر الأول .

(2) [صفا] : أسلوب إنشائي / أمر غرضه الالتماس و التمني.
[ملاوة] : لفظة تراثية وهذا يؤكد سعة اطلاع شوقي ودوره في إحياء بعض الكلمات ، و تنكيرها لتعظيم تلك الفترة (الشباب) .
[ملاوة صورت من تصورات ومس] : تشبيه لفترة الشباب في جمالها ونشاطها بالتخيلات والجنون ، وسر جماله التوضيح ، ويوحي بما في الشباب من نشاط ومرح ، و استخدام الماضي [صورت] ؛ ليفيد التحقق و الثبوت .
[صورت - تصورات] : محسن بديعي / جناس ناقص يعطى جرساً موسيقياًً ويحرك الذهن.

(3) [عصفت] : استعارة مكنية فيها تصوير لفترة الشباب بريح تعصف و توحي بالسرعة .
[الصبا] : من ألفاظ التراث المستعملة في مدرسة الإحياء [خصيصة من خصائص مدرسة الإحياء و البعث] .
من الخيال المركب : " عَصَفَتْ كالصَّبَا اللَّعُوبِ "
[عصفت كالصبا] : تشبيه لأيام الشباب التي مرت سريعة بالريح الرقيقة العابرة ، وسر جماله التوضيح .
[الصبا اللعوب] : استعارة مكنية تصور الصبا فتاة رشيقة ، وسر جمالها التشخيص ، و توحي بلطف النسيم وخفته ، وهذا من الخيال التركيبي ، حيث اشترك أحد الطرفين وهو " الصبا " في صورتين فكان مشبها به في الأولى ، ومشبها في الثانية ، أي أنها في الصورة الأولى تشبيه ، و في الثانية استعارة .
نقد :
يرى البعض أن كلمة [عصفت] توحي بالعنف و السرعة ، و هذا لا يتناسب مع [الصبا اللعوب] التي توحي بالهدوء و الرقة و الأفضل منها [مرت].
- و يرد على ذلك بأن هذه الكلمة تتلاءم مع عنفوان الشباب وجنونه و تقلباته الفجائية .
[مرت سِنةً حلوةً ولذة خلس] : تشبيهان لفترة الشباب في قصرها وجمالها مرة بالنعاس المريح ، و مرة باللذة المخطوفة المخطوفة .
[سِنةً حلوةً] : استعارة مكنية صور سِنة النوم بفاكهة حلوة أو شراباً حلواً ، وطعاماً لذيذًا ، وسر جمالها التجسيم ، وهذا خيال تركيبي أيضاً حيث اشترك أحد الطرفين وهو [سِنة] في صورتين فكان مشبهاً به في الأولى ، مشبها في الثانية.
س1 : أيهما أجمل : [نومة حلوة - سِنةً حلوةً] ؟ و لماذا ؟
جـ : سِنةً حلوةً أجمل ؛ لأنها تدل على أن اللحظات الجميلة (فترة الشباب) مهما طالت فهي قصيرة .
[لذة خِلس] : استعارة مكنية حيث صور اللذة بكنز يختلس وهذا من الخيال التركيبي أيضا.
البيت الثالث الصور الخيالية متزاحمة و متتابعة ؛ لبيان مدى جمال هذه الفترة من العمر ألا و هي فترة الشباب .
البيت الثالث أسلوبه خبري غرضه الوصف و تقرير الإعجاب ، وهو تفصيل لما قبله.

الأبيات : " حب خالد لا ينتهي "

4 - وسَلا مِصْرَ هَلْ سَلا القَلْبُ عَنْها *** أَوْ أَسَا جُرْحَهُ الزَّمانُ المُؤَسِّي؟
5 - كُلَّمَا مـــــرَّتِ اللَّيالي عَلَيْه*** رَقَّ وَالعَهْدُ في اللَّيالي تُقَـسِّي
6 - مُسْـــتَطارٌ إذا البَوَاخِرُ رَنَّتْ *** أوَّلَ اللَّيْلِ أَوْ عَوَتْ بَعْـدَ جَرْسِ
7 - رَاهِبٌ في الضُّلوعِ للسُّفْنِ فَطْنٌ *** كُلَّمَا ثُرْنَ شــــاعَهُنَّ بنَقْسِ

اللغويـات :
سلا : اسألا ، مادتها (سأل) " والخطاب لصاحبيه "- سلا: نسى وصبر ، مادتها (سلو)- أسا : عالج و داوى ، اسم الفاعل منها " آسٍ " - جرحه : أي غربته - المُؤَسِّي : المعالج - رق : لان والمراد زاد حنينه وشوقه إلى وطنه × قسا - العهد : المعهود والمعروف - تقسي : تذهب الرحمة واللين - مستطار : مذعور ومفزوع كأنه سيطير من شوقه - البواخر : السفن م باخرة - رنت : أظهرت صوتها المراد صفرت - عوت : صاحت والعواء صوت الذئب - جرس : صوت ضعيف أو جزء من الليل ج جروس- راهب : عابد مقيم و ملازم ج رهبان ج ج رهابنة- للسفن فطن : مدرك لتحركات السفن ج فُطُن وفُطْن × غافل - كلما ثرن : أي كلما تحركت السفن للرحيل - شاعهن : ودعهن وشيعهن × استقبلهن - نقس : صوت الناقوس .
الشـرح :
(4) يطلب شوقي من رفيقيه المتخيلين أن يسألا مصر سؤالاً غرضه النفي : هل نسيها قلبه العاشق المحب لها ؟! وهل يستطيع الزمان المعالج أن يداوي جراح قلبه المستمرة النزف التي سببها نفيه بعيداً عن وطنه مصر (إلى أسبانيا) ؟
(5) و من المعروف أنه كلما مرت الليالي على الإنسان في الغربة فإنها تجعل القلب قاسيًا متحجراً و تنسيه أحبابه ، إلا أن تتابع الأيام في الغربة يزيده شوقاً وحباً و حنيناً لمصر التي لا ينساها
(6) و كلما سمع صوت البواخر (أمل العودة) عند دخولها الميناء أول الليل أو خروجها منه فإن قلبه يخفق و يضطرب يكاد أن يطير من بين جنبيه يود أن يرحل معها إلى أرض الوطن .
(7) و لقد تحول قلب الشاعر إلى قلب راهب في محرابه ، ولكنه مدرك لحركات السفن التي تفرغ لمراقبتها ؛ فهي الوسيلة التي ستصل به إلى الوطن الغالي .

س : تظهر الأبيات تعلق الشاعر بالسفن . علل .
جـ : لأن تلك السفن هي وسيلته للعودة إلى الوطن مرة أخرى .

التـذوق :

(4) [سلا مصر] : استعارة مكنية تصور مصر إنساناً يُسْأل ، وسر جمالها التشخيص ، و توحي بقوة الارتباط والعلاقة بينه و بين وطنه مصر .
[سلا مصر] : أسلوب إنشائي / أمر غرضه الالتماس و التمني .
[مصر] : مجاز مرسل عن أهل مصر ، علاقته : المحلية ، وسر جمال المجاز الإيجاز والدقة في اختيار العلاقة.
[وهل سلا القلب عنها؟] : أسلوب إنشائي / استفهام غرضه النفي و الاستبعاد.
[سلا القلب عنها] : استعارة مكنية تصور القلب إنساناً يسلو (ينسى) ، وسر جمالها التشخيص
[سلا - وسلا] : محسن بديعي / جناس تام يعطى جرساً موسيقياًً ويحرك الذهن.
[أسا جرحَه الزمانُ المؤسي] : استعارة مكنية تصور الزمان طبيباً يداوي الجراح ، وسر جمالها التشخيص ، و توحي بأثر الزمن في طمس (محو) الذكريات .
[جرحَه] : استعارة تصريحية تصور لآلام الأشواق بالجرح ؛ لتوحي بشدة معاناة الشاعر من الغربة المريرة .
[جرحه - المؤسي] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد .
[أسا جرحَه الزمانُ المؤسي] : تقديم المفعول [جرحه] على الفاعل [الزمان] للاهتمام به
(5) [مرت الليالي عليه ] : استعارة مكنية ، تصور الليالي بإنسان يمر .
[الليالي تقسي] : استعارة مكنية ، تصور الليالي أشخاصًا يدعونه إلى القسوة ، وترك الرحمة واللين وسر جمالها التشخيص .
[كلما] : شرطية تفيد التكرار تكرار رقة قلبه بالحب للوطن و عدم انقطاعه مهما طال البعد .
[رق - تقسي] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد .
[العهد في الليالي تقسِّي] : إطناب بالتذييل .
البيت الخامس أسلوبه خبري لتقرير حبه للوطن ، والبيت كله يجري مجرى الحكمة .

(6) [مستطار] : استعارة مكنية ، تصور القلب طائرًا مذعورًا من صوت السفن ، وسر جمالها التوضيح ، و توحي بشدة الاضطراب .
[مستطار] : خبر لمبتدأ محذوف تقديره " قلبي " فهو إيجاز بالحذف
[عوت] : استعارة مكنية تصور البواخر ذئابا تعوي ، وسر جمالها توضيح الفكرة برسم صورة لها ، و توحي بشدة الفزع والرعب من صفير البواخر؛ لأنها لا تحمله معها إلى مصر.
إضافة بلاغية :
من جمال التعبير ودقته: هذا الترتيب الملائم بين " رنت " و" عوت " فقد عبر بـ " رنت " عن صوت البواخر القادمة وهى تدخل الميناء أول الليل ، مما يبعث الأمل في أن تأخذه معها ، ثم بالفعل " عوت " عند رحيل البواخر من الميناء و العواء مخيف مفزع ؛ لأنه يبعث الوحشة ويقطع الأمل في العودة إلى الوطن ، وهذا ملائم للحالة النفسية للشاعر .
البيت السادس أسلوبه خبري: لإظهار الأسى والحسرة.
(7) [راهب في الضلوع] : تشبيه للقلب - في عزلته داخل الصدر - براهب في معبده ، وسر جمالها التشخيص و توحي بانقطاع الشاعر عما حوله.
[راهب] : إيجاز بحذف المبتدأ فالتقدير " قلبي راهب " .
[للسفن فطن] : استعارة مكنية تصور القلب إنسانا ذكياً يدرك ما حوله ، وسر جمالها التشخيص ، و تقديم الجار والمجرور للاهتمام بالسفن ، ومتابعة حركتها في القدوم والذهاب.
[ثرن] : استعارة مكنية تصور السفن في حركتها غباراً يثور وسر جمالها التوضيح ، و توحي بالجو النفسي الكئيب .
[شاعهن بنقس] : استعارة مكنية تصور القلب إنسانًا يودع السفن وفيها تشخيص.
[نقس] : استعارة تصريحية ، حيث شبه دقات القلب بصوت الناقوس
تذكر :
[ الصورة الخيالية في الأبيات من الرابع إلى السابع] : صورة ممتدة ، فالمشبه واحد وهو القلب ، و المشبه به متعدد فهو إنسان يسلو و يرق و طائر مذعور ثم إنسان راهب ثم إنسان مدرك ثم إنسان يودع .
البيت السابع أسلوبه خبري لإظهار التعلق بالوطن عن طريق الارتباط بالسفن التي هي أمله في العودة

الأبيات : " حزن للبعد عن الوطن و مناجاة للسفينة "

8 - يا بْنَةَ اليَمِّ ما أبوكِ بَخِـــيلٌ*** مَالَهُ مُولَعًا بمَنْعٍ وحَـــبْسِ؟
9 - أَحـــرَامٌ على بَلابِلِهِ الدَّوْحُ *** حلالٌ للطَّيْرِ مِنْ كُلِّ جِــنْسِ ؟
10- كُلُّ دَارٍ أَحَــــقُّ بالأَهْلِ إِلا *** في خبيثٍ مِنَ المَذاهِبِ رِجـْسِ
11 - نَفَسِي مِرْجَلٌ وقَلْبِي شِــرَاعٌ *** بهِما في الدُّموعِ سِيرِي وأَرْسِي
12 - وَاجْعَلِي وَجْهَكِ الفَنَارَ ومَجْرَاكِ *** يَدَ الثَّغْرِ بينَ (رَمْلٍ) وَ (مَكْسِ)

اللغويـات :

اليم : البحر وابنة اليم كناية عن السفينة ج يُمُوم - ما أبوك: أي البحر - بخيل : شحيح ، ضنين ، مقتر ج بخلاء - ماله : عجباً له - مولعاً : مغرماً ، متعلقاً - بمنع وحبس : يريد منعه(حرمانه) من السفر لمصر وحبسه في إسبانيا تنفيذاً لأمر الإنجليز - البلابل : م بلبل - الدوح : الشجر م دوحة ، وهي الشجرة العظيمة والمقصود : الوطن - حلال : مباح - أحق : أجدر ، أولى - خبيث : فاسد × طيب ج خُبَثاء ، وخِبَاثٌ ، وخَبَثَة - المذاهب : يقصد آراء المستعمرين - رجس : دنس قبيح ج أرجاس - مرجل : قدر ج مراجل - شراع : قلع ج أشرعة ، شُرُع - الدموع : يقصد أن دموعه كثيرة يمكن للسفينة أن تسير فيها بدلاً من البحر - سيرى : انطلقي " يخاطب السفينة "- أرسى : قفي و استقري وهو فعل أمر ماضيه " أرسى " ومصدره " إرساء " - وجهك : اتجاهك وقصدك - الفنار : محرفة عن المنار " يريد منار الإسكندرية " - يد الثغر : المراد شاطئ الإسكندرية - الرمل والمكس: من أحياء الإسكندرية.
الشـرح :
(Cool يخاطب شوقي السفينة مستدراً عطفها قائلاً لها : إن أباك البحر مشهور عنه الكرم ، فَلِمَ يبخل علىّ و يبقيني حبيساً في أسبانيا ويمنعني من العودة إلى الوطن
(9) ثم يستنكر قسوة الاستعمار الذي يحِّرم الأوطان على أبنائها المخلصين و تباح للغرباء من كل جنس ليستمتعوا بخيراته ، تماماً كما يباح الدوح و الشجر لكل أنواع الطيور الغريبة ، ويحِّرم على بلابله التي تعيش فيه .
(10) ثم يصل بنا الشاعر إلى حكمة مفادها : " أن أهل الدار أحق بها " ، و كل وطن أحق بأبنائه ، و لا ينكر هذا الحق إلا أصحاب الآراء الفاسدة المستعمرون الذين استحلوا ديار و خيرات أوطان المستضعفين و قاموا بنفي من يعارضهم من أهلها .
(11) ، (12) يستعطف الشاعر السفينة (رمز العودة) أن تحمله إلى مصر ، ويتعهد لها بأن يقدم لها كل متطلبات الرحلة؛ فأنفاسه الملتهبة شوقاً وقودها ، وقلبه الخافق بحب الوطن شراعها ، ودموعه الغزيرة الملتاعة بحر تسير فيه و حين تبحرين فولّي وجهك شطر (تجاه) الإسكندرية ، و أرسي بين الرمل والمكس؛ حيث كنت أعيش سعيدًا في وطني ...
س1 : ما الذي يستنكره الشاعر في البيت التاسع ؟ أو ما القضية التي يثيرها الشاعر في الأبيات ؟
جـ : يستنكر الشاعر تحريم وطنه عليه وإباحته لغيره فهو ممنوع من الإقامة بمصر بينما جنود الاحتلال و الغرباء يتمتعون بخيراتها.
س2 : لماذا حرص الشاعر علي ذكر (الفنار - رمل - مكس - الثغر) ؟
جـ : حرص الشاعر على ذكر (الفنار - رمل - مكس - الثغر) ؛ لأن هذه الأماكن مرتبطة بذكرياته الجميلة حيث كان يقضي شهور الصيف هناك تنزها على هذا الشاطئ .
التـذوق :

(Cool [يا بنة اليم] : أسلوب إنشائي / نداء غرضه : التمني و الاستعطاف ، و في النداء استعارة مكنية حيث شبه السفينة بإنسان يُنَادي عليه ، وسر جمالها التشخيص .
[ابنة اليم] : كناية عن موصوف وهى السفينة ، وسر جمالها الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل.
[ما أبوك بخيل] : استعارة مكنية حيث شبه البحر بإنسان كريم ؛ ليستدر عطفه و يسمح له بالسفر و العودة إلى الوطن .
[أبوك] : كناية عن موصوف و هو البحر .
[ماله مولعاً بمنع وحبس؟] : أسلوب إنشائي / استفهام غرضه : التعجب
[منع - وحبس] : نكرتان للتهويل
[حبس] : يرى بعض النقاد أن " حبس " مجلوبة للقافية ، وهم مخطئون في ذلك لأن عطف " حبس " على منع أفاد التوكيد والتنويع ، فالمنع هو الحرمان من الحق ، فالشاعر ممنوع من حقه في الإقامة بالوطن ، ومحبوس في مكان بعيد حبسا معنوياً ، لا يستطيع الخروج منه إلا بإذن المستعمر كما أن الحبس نتيجة للمنع.
(9) [أحرام؟] : أسلوب إنشائي / استفهام للاستنكار .

[حرام - وحلال] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد .

[بلابله]: استعارة تصريحية ، حيث شبه المصريين بالبلابل ، و حذف المشبه و صرح بالمشبه به .

[الدوح]: استعارة تصريحية ، حيث شبه الوطن بالدوح ، و حذف المشبه و صرح بالمشبه به .

[الطير] : استعارة تصريحية ، حيث شبه المستعمرين و الأجانب بالطير ، و حذف المشبه و صرح بالمشبه به .

و يجوز أن يكون البيت التاسع كله تشبيه ضمني ، فقد شبه الصورة المؤلمة لوطنه ، وقد حرم أحراره من الإقامة فيه ، وأبيح للأجانب المستعمرين بصورة الدوح تطرد طيوره ويباح للطيور الغريبة ، وهي توحي بالمرارة التي يحسها الشاعر واستنكار السياسة الاستعمارية الغاشمة.

البيت التاسع كله يجرى مجرى الحكمة .

(10) [خبيث من المذاهب رجس] : استعارة مكنية تصور مذاهب الاستعمار مادة قبيحة نجسة ، وسر جمالها التجسيم .

[دار] : نكرة للعموم .

[خبيث - ورجس] : نكرتان للتحقير .

[الأهل] : تعريف للشمول .

[رجس- خبيث] : ذكر [رجس] بعد [خبيث] لتأكيد وحشية الاستعمار .

البيت العاشر أسلوبه خبري غرضه ذم الاستعمار وهو يجري مجرى الحكمة .

(11) [نفسي مرجل] : تشبيه لنفسه الحار بالمرجل الذي يغلي ويمد السفينة بالطاقة الدافعة ، وسر جماله التوضيح ، ويوحي بشدة الشوق للوطن .

[قلبي شراع] : تشبيه لقلبه بشراع السفينة الذي تحركه الريح .

[نفسي مرجل قلبي شراع] : محسن بديعي / حسن تقسيم يعطي جرساً موسيقياً تطرب له الأذن .

[بهما في الدموع سيري] : استعارة مكنية تصور دموعه الغزيرة بحرًا تسير فيه السفن ، وسر جمالها التوضيح ، و توحي بشدة حنينه إلى الوطن ، و تقديم الجار و المجرور قصر للتخصيص .

الخيال في الصور السابقة خيال مبتكر يدل على براعة شوقي .

س1 : يرى بعض النقاد أن الخيال في البيت الحادي عشر فيه تناقض . بين مع التوضيح .
جـ : التناقض في أن الشاعر جعل السفينة بخارية مرة وشراعية مرة أخرى ، ويمكن الرد على ذلك التناقض بأنه لا مانع أن يكون للسفينة البخارية شراع أيضا يستخدم حين يتعطل محرك السفينة ، كما أن هذا أسلوب أدبي للتعبير العاطفي لا لعرض الحقائق العلمية .

[سيري - وأرسي] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد ويفيد العموم .

[سيري - أرسي] : أسلوب إنشائي / أمر للتمني .

(12) [اجعلي] : أسلوب إنشائي / أمر للتمني .

[اجعلي وجهك] : استعارة مكنية ، تصور السفينة إنساناً يخاطب وله وجه وسر جمالها التشخيص.

[يد الثغر] : استعارة مكنية ، تصور الثغر إنساناً له يد ، وسر جمالها التشخيص ، و توحي بالترحيب ، وحسن الاستقبال.

[الفنار] : كلمة محرفة عن " المنار " وكان يمكنه استعمالها بدون أن يتأثر الوزن ، ولكنه حرص على استعمال " الفنار - والرمل - والمكس " للتلذذ بذكرها وتعبيراً عن حبه لها .

الأبيات : " لا يمكن نسيان الوطن "

13 - وطني لو شغلت بالخلد عنه *** نازعتني إليه في الخلد نفسي
14 - وهفا بالفؤاد في سلســبيل *** ظمأ للسواد من (عين شمس)
15 - شهد الله لم يغب عن جفوني *** شخصه ساعة ولم يخل حسي

اللغويـات :

شُغِلْتُ : تلهيت - الخلد :البقاء و المقصود الجنة - نازعتني إليه : اشتاقت إليه - هفا بالفؤاد : حركه وذهب به و مال - الفؤاد : القلب ج أفئدة- السلسبيل : الماء العذب (عين في الجنة)ج سلاسب و سلاسـيب - ظمأ : عطش والمراد شوق × ارتواء - السواد : القرى المحيطة بالمدينة والمراد هنا ضواحي عين شمس ج أسودة ج ج أساود - شهد الله: علم - جفوني : المراد عيوني - شخصه : ذاته " يقصد الوطن "- ساعةً : لحظةً - لم يخل : لم يفرغ - حسي : إدراكي .
الشـرح :
س1 : اشرح الأبيات مبينا العلاقة بينها.
جـ : (13) إن حبي لوطني الغالي كبير لا يشغلني عنه شاغل مهما كان عظيماً حتى و لو كان الخلود في الجنة .
(14) لذلك فإن قلبي مشتاق لأن يروي ظمأه الشديد إلى مصر و ضواحيها الجميلة برؤية أهلها و لقاء الأهل في منطقة عين شمس التي عشت فيها فترة من الزمن .
(15) و يعلم الله أن صورة وطني لم تغب عن عيوني لحظة وأن حبه لم يفارق روحي رغم بعدي عنه فصورته أمام عينيّ و في قلبي على الدوام .
- الأبيات مترابطة فالبيت الثاني يكمل معنى البيت الأول والبيت الثالث دليل يؤكد شدة شوقه إلى مصر فهو يشهد أن صورتها لم تغب عنه لحظة.
س2 : لبعض النقاد رأي في البيت الثالث عشر..... وضحه واذكر رأيك.
- أو يرى بعض النقاد أن شوقيا قد بالغ في حبه للوطن في البيت الثالث عشر .. ناقش ذلك مبينًا وجهة نظرك .
جـ : يرى بعض النقاد بأن معنى البيت الأول فاسد ؛ لأنه حين يكون الإنسان في جنة الخلد تكون الدنيا قد انتهت ، فلا يكون هناك وطن يشتاق إليه ، أو لأن ذلك مخالف للدين الذي يجعل جنة الخلد أفضل مكان.
- ويمكن الرد على ذلك النقد بأنها مبالغة مقبولة لأنها في حب الوطن الذي يشبه كثيرًا بالجنة و المبالغة نابعة من خيال شاعر ، وقد خففها الشاعر باستعمال (لو) التي هي حرف امتناع الجواب لامتناع الشرط .
التـذوق :

(13) - البيت الثالث عشر كله كناية عن شدة حبه لوطنه.
[لو] : حرف شرط يفيد امتناع الجواب لامتناع الشرط و يفيد استحالة انشغاله بغير الوطن .
[شغلت عنه - ونازعتني إليه نفسي] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد .
[وطني] :الإضافة تدل على شدة التعلق بالوطن .
[الخلد] : كناية عن الجنة ، و تكررت مرتين في البيت ؛ لبيان ضخامة الإغراء الواقع فيه الشاعر .
أسلوب البيت الثالث عشر خبري ، و فيه حكمة جميلة وإن كانت فيها مبالغة شديدة .

(14) [هفا بالفؤاد ظمأ] : استعارة مكنية تصور الفؤاد شخصاً يتحرك ويذهب ، وفيها تجسيم .
[ظمأ] : استعارة تصريحية ، فقد شبه الشوق إلى الوطن بالظمأ وحذف المشبه ، وصرح بالمشبه به ، وسر جمالها التوضيح ، و توحي بشدة الشوق .
[السواد] : محسن بديعي / تورية فالمعنى القريب للسواد حدقة العين ، يساعد على ذلك الفهم كلمة عين (غير مقصود) ، والمعنى البعيد المراد [الضواحي] حول عين شمس ، وهى تورية متكلفة غامضة ، وذلك يقلل من جمالها.
[عين شمس] : مجاز مرسل عن أهلها علاقته المحلية .
[سلسبيل - ظمأ] : محسن بديعي / طباق يبرز المعنى و يوضحه بالتضاد .

(15) - البيت الخامس عشر كله كناية عن شدة حبه لوطنه.
[شهد الله] : تعبير يوحي بصدقه و إخلاصه في حب الوطن .
[جفوني] : مجاز مرسل عن " عيوني " علاقته الجزئية ، فقد أطلق الجزء وأراد الكل ، وسر جماله الإيجاز والدقة في اختيار العلاقة .
[شخصه] : استعارة مكنية تصور الوطن إنسانًا له ذات وشخص ، وسر جمالها التشخيص
[ساعة] : نكرة للتقليل ، فالمقصود بها أقل جزء من الوقت
وأسلوب البيت خبري غرضه إظهار التعلق بالوطن.
س1 : كيف وظّف الشاعر الألفاظ في إظهار حبه الشديد لوطنه؟(سؤال امتحان)
جـ : الشاعر شديد الحب لوطنه ولذلك عبر بألفاظ ملائمة لتلك العاطفة مثل (وطني) فقد أضافه لياء المتكلم دلالة على ارتباطه به و (الخلد) والمراد الجنة التي يحرص الجميع عليها لكنها لا تصرفه عن وطنه بل تشد نفسه إلى الوطن. وتضحي بالجنة و (هفا بالفؤاد) يدل على حركته في اتجاهه إلى الوطن . و (شهد الله) تعبير يدل على الصدق والله شاهد على ذلك ، وتنكير (ساعة) للتقليل فهو لا ينسى وطنه لحظة. (ولم يخل حسي) تعبير يدل على شدة إحساسه بحب الوطن. وهذا يدل على قوة عاطفة الشاعر نحو الوطن.
التعليق :
س1 : تحت أي أغراض الشعر يندرج هذا النص ؟ وما خصائصه ؟
جـ : يندرج هذا النص تحت غرض (الشعر الوطني) الذي تمتزج فيه الأفكار بعاطفة الحنين إلى الوطن ، والدفاع عنه ، ومقاومة المستعمرين ، والتنديد بهم ، مع روعة في التصوير ، وجمال في التعبير .
الأفكار:
واضحة عميقة فيها تحليل وتفصيل وترابط إذ يربطها خيط واحد هو حنينه إلى وطنه وإلى ذكريات الصبا والشباب ، كما أن حديثه للسفينة مرتبط بذلك لأنها أمله في العودة إلى الوطن وفي ختام النص يؤكد أن صورة وطنه لم تفارق خياله.
الصور:
جزئية وكثيرة فقد كان شوقي مغرماً بالصور البيانية وهى تتنوع بين التشبيه والاستعارة والكناية والمجاز المرسل وتؤدي دورها في خدمة المعاني بالتجسيم والتوضيح والتشخيص ، وكثير منها مستمد من التراث كالتشبيه بالصبا - وعواء الذئب - وبلابل الدوح .. وفي بعضها مبالغة كتشبيه النَفَس بالمرجل الذي يمد السفينة بالطاقة والفؤاد بالشراع المضطرب والدموع بماء البحر الكثير ، وترك الخلد من أجل وطنه - ولكنها مقبولة لأنها جديدة.
الألفاظ:
سهلة ملائمة للجو النفسي والعبارات جزلة محكمة ومعظم الأساليب خبرية تقريرية وبعضها إنشائي يثير المشاعر ، والمحسنات غير متكلفة " إلا التورية في البيت الرابع عشر ".

س2: كيف وظف الشاعر الألفاظ في إظهار حبه الشديد لوطنه ؟
جـ : اختار الألفاظ الموحية التي توحي بهذا الحب الشديد ، مثل كلمة " وطني " التي توحي بالقرب والحب ، وكلمة " الخلد " التي تعني الجنة ، وما فيها من نعيم دائم ، وكلمة " نازعتني " التي توحي بتفضيل الحياة المؤقتة في ظل الوطن على الحياة الدائمة في رحاب الجنة ، وكلمة " سلسبيل " التي توحي بأن عودته إلي الوطن تروي ظمأه وشوقه الشديد لمن أحبهم في حي " عين شمس " ، و " شهد الله " التي تؤكد صدق قوله : إن الوطن لم يغب شخصه عن عينيه ساعة ، ولم يفتر أبداً حبه له .

س3 : "بناء هذه القصيدة يقوم على أسس المدرسة الكلاسيكية الجديدة" . وضح .
جـ : أسس المدرسة الكلاسيكية :
1 - وحدة الوزن والقافية ، وقد أضاف عليها شوقي موسيقى داخلية بتناسق الألفاظ وتقسيم الجمل .
2 - تعدد الأفكار في القصيدة الواحدة ، فانتقل من حبه لمصر إلى الحديث عن السفينة ثم أمله في العودة إلى مصر ، وقد ربط هذه الأفكار خط شعوري واحد .
3 - تحدث عن وسيلة انتقاله ، وهي السفينة كما كان يتحدث الشاعر العربي عن الناقة .
4 - مخاطبة الصاحب أو الصاحبين كما في (اذكرا - صفا - سلا) .
5 - استعمال بعض الألفاظ التراثية مثل (ملاوة - الصبا) .
6 - الإكثار من الحكم التي تتخلل القصيدة ، كما في البيت : الأول والخامس والعاشر .

س4 : في ضوء قراءتك لهذه القصيدة ، وضح إلى أي مدًى يعد شوقي رائدًا من رواد الكلاسيكية الجديدة .
جـ : بلا شك هو رائد من روادها ، فقد جاء شوقي بعد البارودي فسار على طريقته في المحافظة على الوزن والقافية والصور القديمة والألفاظ الأصيلة ، وزاد عليه في كثير من الأغراض الاجتماعية والتاريخية ، كما ابتدع الفن المسرحي الشعري ؛ ولهذا استحق أن يقال عنه إنه من رواد الكلاسيكية الجديدة .

س5 : ما مصادر الموسيقى في هذه الأبيات؟ وأيها أجمل في رأيك ؟ ولماذا ؟
جـ : الموسيقا في الأبيات ظاهرة في الوزن والقافية والتصريع والجناس. وداخلية خفية نابعة من انتقاء الألفاظ وحسن تنسيقها وروعة الصور وترابط الأفكار. والموسيقى الداخلية أجمل لأنها - دائمًا - مؤثرة وغير متكلفة.
من ملامح المحافظة على القديم:
1 - التزام الوزن ووحدة القافية.
2 - الحرص على اللفظ العربي الأصيل.
3 - التأثر بالخيال القديم.
4 - معارضة الشعراء القدامى.
من ملامح التجديد:
1 - الموضوع جديد فهو من الشعر الوطني .
2 - اختيار عنوان للنص تدور حوله الأفكار .
3 - الوحدة العضوية في هذا الجزء المقرر من القصيدة وهى متمثلة في وحدة الموضوع ووحدة الجو النفسي .

ملامح شخصية شوقي من خلال النص:
1 - وطني صادق الوطنية وعربي مسلم مخلص لأمته الإسلامية والعربية.
2 - واسع الثقافة عميق الأفكار خبير بالمذاهب السياسية.
3 - شاعر موهوب عبقري ينافس أعظم شعراء العرب في أزهى العصور.

الخصائص الفنية لأسلوبه:
1 - فصاحة الألفاظ وبعدها عن الغرابة والتنافر.
2 - جزالة العبارات وإحكام صياغتها كأنها سبائك الذهب.
3 - روعة التصوير والإكثار من الصور التي تخدم المعاني.
4 - الاستعانة بالمحسنات البديعية غير المتكلفة غالبا.
5 - وضوح الأفكار وترابطها وتحليلها وتعميقها.

س6 : توحي الألفاظ والصور التي استخدمها شوقي في هذه الأبيات بحنينه وحبه الشديد لمصر .. وضح ذلك مع التمثيل .
جـ : من الألفاظ الموحية بالحنين إلى مصر (الصبا - أيام أنسي - ملاوةً من شباب - رق) ؛ فكلها مرتبطة بمصر .
- ومن الصور : (مرت سنةً حلوةً ولذة خلس) ، و(سلا مصر هل سلا القلب عنها ؟) ، و(أسا جرحه الزمان) ، و(مستطار إذا البواخر رنت أو عوت) ، وكلها تصور شوقه الشديد وحبه لمصر

س7 : تشتمل القصيدة على أبيات صار كل منها مثلاً بعد ذلك . اذكر بعض هذه الأبيات مبينًا سبب الاستشهاد بها .
جـ : من الأبيات التي صار كل منها مثلاً :

اختلاف النهار و الليل ينسي**** اذكرا لي الصبا وأيام أنسي
كلما مرت الليالي عليه رق**** والعهد في الليالي تقســي
أحرام عـلى بلابله الدوح**** حلال للطير من كل جــنس
كل دار أحــق بالأهل إلا**** في خبيث من المذاهب رجس
وطني لو شغلت بالخلد عنه**** نازعتني إليه في الخلد نفسي

لأن كل بيت يمكن الاستشهاد به في المواقف التي تشبه معناه .

س8 : طبق ما درسته من عناصر التجربة على هذه القصيدة ، مبينًا مدى جودتها .
جـ : عناصر التجربة : (الفكر والوجدان ، والصورة التعبيرية) ، وقد اكتملت في هذا النص وكانت جيدةً . فالأفكار تتناول ذكريات الشباب والحنين إلى الوطن ومناجاة السفينة ، وهي مترابطة وفيها تحليل وعمق ، ويربطها خيط واحد هو حنينه إلى الوطن ، كما أن حديثه إلى السفينة متصل بذلك لأنها أمله في العودة إلى مصر . والعاطفة ممتزجة بالأفكار ، وتتراوح بين حبه لمصر وسخطه على الاستعمار ، فجاءت ألفاظه وصوره ملائمةً كذلك . أما الصورة التعبيرية فهي رائعة ؛ حيث اكتملت الموسيقى الظاهرة من الوزن والقافية والتصريع والجناس . والخفية من انتقاء الألفاظ وحسن ترتيبها وجمال الصور .
س9 : ما المقصود بالمعارضة الشعرية ؟
جـ : المعارضة الشعرية هي أن يكتب الشاعر قصيدة تشبه قصيدة شاعر آخر في الوزن و القافية مع اختلاف المعنى ؛ لإظهار براعته الشعرية .
س10 : " ليست المعارضة تقليدًا ولكنها مباراة " . اشرح ذلك في ضوء دراستك .
جـ : برع شوقي في محاكاة القدماء وتفوق عليهم ؛ إذ دخل معهم في مباريات لإثبات جدارته ؛ فعارض سينية البحتري بهذه القصيدة ، كما عارض ابن زيدون في قصيدة أخرى ، وعارض البوصيري في نهج البردة ، وظهر تفوقه عليهم جميعًا ؛ فليست معارضة السابقين ضعفًا أو تقليدًا ناقصًا ؛ فشوقي جمع بين الموضوعات التي أبدعها والموضوعات التي سبقه بعضهم بها ، لكنه كان دائمًا سباقًا .
س11 : وازن بين قول البحتري :
صُنْتُ نَفْسِى عَمَّا يُدَنِّسُ نفْسِى وترفَّعْتُ عن جَدَا (عطاء) كل جِبْس (لئيم)
وقول شوقي : اختلاف النهار والليل ينسي اذكرا لي الصبا أيام أنسي
جـ : لفظ شوقي أوضح ، أما البحتري فقد استعمل كلمةً فيها غرابة وهي "جبس" بمعنى "لئيم" ، وهذا يضعف التأثير النفسي . وفي كلا البيتين محسنات بديعية كالطباق بين " صنت - ويدنس " ، وبين " النهار - والليل" ، وبين "ينسي - واذكرا" .
ومعنى شوقي أجمل ؛ لأنه يتحدث عن ذكريات الصبا والسعادة في وطنه ، بينما يتحدث البحتري عن أخذ العطاء ، فنخرج من ذلك بتفوق شوقي لفظًا ومعنى ، وهذا يؤكد أن المعارضة ليست تقليدًا ، ولكنها مباراة ومنافسة لإثبات الذات والمقدرة ، يضاف إلي ذلك أن بيت شوقي حكمة تجري مجرى الأمثال *

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
نصوص / غربة وحنين ( لأحمد شوقى )*****
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: خطوه بخطوه @ المتعلم :: الصف الثالث الثانوي :: اللغة العربية-
انتقل الى: